قوله: (فقرأ فاتحة الكتاب) إلخ، فيه استحباب القراءة بهاتين السورتين مع فاتحة الكتاب واستلام الركن بعد الفراغ.
وقد اختلف في وجوب هاتين الركعتين، فذهب أبو حنيفة (¬١) وهو مروي عن الشافعي في أحد قوليه (¬٢): إلى أنهما واجبتان وبه قال الهادي والقاسم (¬٣).
واستدلُّوا بالآية المذكورة.
وأجيب عن ذلك بأن الأمر فيها إنما هو باتخاذ المصلى لا بالصلاة، وقد قال الحسن البصري وغيره: إن قوله: مصلى أي قبلة، وقال مجاهد (¬٤): أي مدعى يدعى عنده.
قال الحافظ (¬٥): ولا يصح حمله على مكان الصلاة لأنه لا يصلى فيه بل عنده.
قال (¬٦): ويترجح قول الحسن بأنه جار على المعنى الشرعي.
واستدلُّوا ثانيًا بالأحاديث التي فيها أن النبي ﷺ صلى ركعتين بعد فراغه من الطواف ولازم ذلك من جملتها ما ذكره المصنف في الباب.
قالوا: وهي بيان مجمل واجب فيكون ما اشتملت عليه واجبًا.