وفي رواية كذلك حدثني رسول الله ﷺ.
واستدل الطحاوي (¬١) بحديث عائشة (¬٢) على نسخ حديث عمر (¬٣) في حق الحائض.
وكذلك استدل على نسخه بحديث أم سليم عند أبي داود الطيالسي (¬٤) أنها قالت: حِضْتُّ بعدَ مَا طُفْتُ بالبيت فأمرني رسول الله ﷺ أن أنْفِرَ، وحاضَتْ صفيَّةُ فقالت لها عائشةُ: حَبَسْتنا فأمرَها النبي ﷺ أن تنفِرَ.
ورواه سعيد بن منصور في كتاب المناسك وإسحاق في مسنده (¬٥)
والطحاوي (¬٦) وأصله في البخاري (¬٧).
ويؤيد ذلك ما أخرجه النَّسَائِي (¬٨) والترمذي (¬٩) وصححه الحاكم (¬١٠) عن ابن عمر قال: "من حج فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحيض رخص لهنَّ رسول الله ﷺ ".
قوله: (فلتنفر إذن) أي فلا حبس علينا حينئذٍ لأنها قد أفاضت فلا مانع من التوجه، والذي يجب عليها قد فعلته.
وفي رواية للبخاري (¬١١): "فلا بأس انفري"، وفي رواية له (١٢): "اخرجي"، وفي رواية (¬١٢): "فلتنفر"، ومعانيها متقاربة، والمراد بها الرحيل من منى إلى جهة المدينة.