قوله: (ما هي إلا من البدن) يعني البقرة.
فيه دليل على أنه يطلق على البقر أنها من البدن.
وفي النهاية (¬١): البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه.
وفي القاموس (¬٢): والبدنة محركة من الإبل والبقر.
وفي الفتح (¬٣): إن أصل البدن من الإبل وألحقت بها البقر شرعًا.
وحكى في البحر (¬٤) عن الهادي والشافعي والمؤيد بالله أن البدنة تختص بالإبل. وعن أبي حنيفة وأصحابه والناصر أنها تطلق على البقر، وعن بعض أصحاب الشافعي أنها تطلق على الشاة.
قال (¬٥): ولا وجه له، وحكي فيه أيضًا أن البقرة عن سبعة والشاة عن واحد إجماعا.
قوله: (والبعير عن عشرة) فيه دليل على أن البدنة تجزئ في الأضحية عن عشرة. وسيأتي الكلام على ذلك.
[الباب الرابع] باب ركوب الهدي
١٠/ ٢٠٨٣ - (عَنْ أَنَسٍ قالَ: رأى رسُولُ الله ﷺ رَجُلًا يَسوقُ البَدَنَةَ فقالَ: "ارْكَبْها"، فقالَ: إنها بَدَنَةٌ، قالَ: "ارْكَبْها"، قالَ: إنَّها بَدَنَةٌ، قال: "ارْكَبْها، ثلاثًا. متَّفَقٌ عَلَيْهِ) (¬٦). [صحيح]
وَلَهمْ (¬٧) مِنْ حَدِيثِ أبي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ). [صحيح]