وأحاديث الباب تدل على جواز ركوب الهدي من غير فرق بين ما كان منه واجبًا أو تطوّعًا لتركه ﷺ للاستفصال، وبه قال عروة بن الزبير، ونسبه ابن المنذر إلى أحمد وإسحاق، وبه قال أهل الظاهر، وجزم به النووي (¬١) وجماعة من أصحاب الشافعي كالقفال والماوردي (¬٢).
وحكى ابن عبد البر (¬٣) عن الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأكثر الفقهاء كراهة ركوبه لغير حاجة.
وحكاه الترمذي (¬٤) أيضًا عن أحمد وإسحاق [والشافعي] (¬٥)، وقيد الجواز بعض الحنفية (¬٦) بالاضطرار، ونقله ابن أبي شيبة عن الشعبي.
وحكى ابن المنذر عن الشافعي (¬٧) أنه يركب إذا اضطر ركوبًا غير فادح.
وحكى ابن العربي (¬٨) عن مالك أنه يركب للضرورة فإذا استراح نزل يعني إذا انتهت ضرورته.
والدليل على اعتبار الضرورة ما في حديث جابر (¬٩) المذكور في الباب من قوله ﷺ: "اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها".
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 9، ص 433 (SanadKitab #1218, hlm. urut 4464)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.