واستدلوا أيضًا بقوله ﷺ: "من كان ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم الله"، وهو متفق عليه (¬١) من حديث جندب بن سفيان البجلي.
وبما روي من حديث جابر (¬٢) أن النبي ﷺ قال: "من كان ذبح قبل الصلاة فليعد"، وسيأتي هو (¬٣) وحديث جندب (¬٤) في باب بيان وقت الذبح، والأمر ظاهر في الوجوب ولم يأت من قال بعدم الوجوب بما يصلح للصرف كما عرفت.
نعم حديث أمّ سلمة الآتي (¬٥) قريبًا ربما كان صالحًا للصرف لقوله: "وأراد أحدكم أن يضحي"؛ لأن التفويض إلى الإرادة يشعر بعدم الوجوب.
[الباب العاشر] باب ما يجتنبه في العشر من أراد التضحية
٢٧/ ٢١٠٠ - (عَنْ أُمّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "إذَا رأيْتُمْ هِلالَ ذِي الحِجَّةِ وَأَرَادَ أحَدُكُمْ أنْ يُضَحِّي فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وأظْفارِهِ". رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخَارِيَّ (¬٦). [صحيح] ولَفْظُ أبي دَاوُدَ (¬٧) وهُوَ لِمُسلِمٍ (¬٨) وَالنَّسائيِّ (¬٩) أيضًا: "مَنْ كانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ، فإذَا أهَلّ هِلالُ ذِي الحِجَّةِ فَلا يَأخُذَنّ مِنْ شَعْرِهِ وأظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ"). [صحيح]
قوله: (ذِبْحٌ) بكسر الذال: أيُّ حيوان يريد ذبحه، فهو فعل بمعنى: مفعول