رسول الله ﷺ في أصحابه غنمًا فأعطاني عتودًا جذعًا فقال: ضحّ به، فقلت: إنه جذع من المعز أضحي به؟ قال: نعم ضحّ به فضحيت به".
وقد أخرج هذا الحديث أيضًا أبو داود (¬١) بإسناد حسن وليس فيه من المعز، والتأويل الذي قاله البيهقي وغيره متعين، وإلى المنع من التضحية بالجذع من المعز ذهب الجمهور (¬٢).
وعن عطاء والأوزاعي تجوز مطلقًا وهو وجه لبعض الشافعية حكاه الرافعي (¬٣).
وقال النووي (¬٤): هو شاذ أو غلط. وأغرب عياض (¬٥) فحكى الإجماع على عدم الإجزاء.
وأحاديث الباب تدل على أنها تجوز التضحية بالجذع من الضأن كما ذهب إليه الجمهور فيرد بها على ابن عمر والزهري حيث قالا: إنه لا يجزئ. وقد تقدم الكلام في ذلك.
[الباب الثاني عشر] باب ما لا يضحى به لعيبه وما يكره ويستحب
٣٥/ ٢١٠٨ - (عَنْ عَلِيّ قالَ: نَهَى رسولُ الله ﷺ أنْ يُضَحَّى بأعْضَبِ القَرْنِ والأُذُنِ، قالَ قَتادةُ: فذَكَرْتُ ذلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّب، فقالَ: الْعَضْبُ النِّصْفُ فأكثَرُ مِنْ ذلِكَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ (¬٦) وصحَّحهُ التِّرْمِذِيُّ، لكِنِ ابْنُ ماجَهْ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ قَتادَةَ إلى آخِرِهِ). [ضعيف]