عن سبعة. وأما الشاة فلا تجزئ إلا عن واحد بالاتفاق وما كان يجزئ عن الجماعة إذا ضحى به الواحد كان أفضل مما يجزئ عن الواحد فقط، هكذا حكى النووي (¬١) الاتفاق على أن الشاة لا تجزئ إلا عنها واحد.
وحكى المهدي في البحر (¬٢) عن الهادي والقاسم أنها تجيء عن ثلاثة.
واحتج لهما بتضحيته ﷺ بالشاة عن محمد. وآل محمد، وأورد عليه أنه يلزم أن تجزئ عن أكثر من ثلاثة. وأجاب بأنه منع من ذلك الإجماع.
وحكى الترمذي (¬٣) في سننه عن بعض أهل العلم أنها تجزئ الشاة عن أهل البيت وقال: وهو قول أحمد وإسحاق، واختلف أصحاب مالك فيما بعد الغنم فقيل: الإبل أفضل، وقيل: البقر وهو الأشهر عندهم.
قوله: (يوفي إلخ) أي يجزيء كما تجزئ الثنية.
قوله: (عتود) بفتح المهملة وضم الفوقية وسكون الواو. وقد فسره أهل اللغة بما فسَّره به المصنف كما نقله النووي (¬٤) عنهم.
قال الجوهري (¬٥): وخيره ما بلغ سنة، وجمعه أعتدةٌ وعَدَّانٌ بإدغام التاء في الدال.
قال البيهقي (¬٦) وغيره من أصحاب الشافعي وغيرهم: كانت هذه رخصة لعقبة بن عامر كما كان مثلها رخصة لأبي بردة بن نيار في الحديث المتقدم.
ثم روى (¬٧) ذلك بإسناد صحيح عن عقبة قال: "أعطاني رسول الله ﷺ غنمًا أقسمها ضحايا بين أصحابي فبقي عتود منها فقال: ضحّ بها أنت ولا رخصة لأحد فيها بعدك".
قال (¬٨): وعلى هذا يحمل أيضًا ما روية، عن زيد بن خالد قال: "قسم