وفيه أيضًا دليل على أن وقت العقيقة سابع الولادة، وأنها تفوت بعده وتسقط إن مات قبله.
وبذلك قال مالك (¬١): وحكى عنه ابن وهب أنه قال: إن فات السابع الأول فالثاني. ونقل الترمذي (¬٢) عن أهل العلم أنهم يستحبون أن تذبح العقيقة في السابع، فإن لم يمكن ففي الرابع عشر، فإن لم يمكن فيوم أحد وعشرين.
وتعقبه الحافظ (¬٣) بأنه لم ينقل ذلك صريحًا إلا عن أبي عبد الله البوشنجي (¬٤) ونقله صالح بن أحمد عن أبيه.
ويدل على ذلك ما أخرجه البيهقي (¬٥) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "العقيقة تذبح لسبع ولأربع عشرة ولإحدى وعشرين"، وعند الحنابلة (¬٦) في اعتبار الأسابيع بعد ذلك روايات. وعند الشافعية (¬٧) أن ذكر السابع للاختيار لا للتعيين.
ونقل الرافعي أنه يدخل وقتها بالولادة. وقال الشافعي: إن معناه أنها لا تؤخر عن السابع اختيارًا، فإن تأخرت إلى البلوغ سقطت عمن كان يريد أن يعق عنه، لكن إن أراد هو أن يعق عن نفسه فعل.
ونقل صاحب البحر (¬٨) عن الإِمام يحيى أنها لا تجزئ قبل السابع ولا بعده إجماعًا، ودعوى الإجماع مجازفة لما عرفت من الخلاف المذكور.
قوله: (ويسمى فيه) في رواية يُدْمَى. وقد قال أبو داود (¬٩): إنها وهم من همام.