وحديث أم كرز (¬١) المذكور بعده، وكذلك حديث بريدة (¬٢)، وابن عباس (¬٣)، وأبي (¬٤) رافع، وسيأتي دليل على أن المشروع في العقيقة شاتان عن الذكر وبه قال الشافعي (¬٥)، وأحمد (¬٦) وأبو ثور (¬٧) وداود (¬٨) والإِمام يحيى (¬٩) وحكاه للمذهب.
وحكاه في الفتح (¬١٠) عن الجمهور.
وقال مالك (¬١١): إنها شاة عن الذكر والأنثى، قال في البحر: وهو المذهب.
واستدل على ذلك بحديث بريدة الآتي (¬١٢) بلفظ: "كنا نذبح شاة" إلخ، وبحديث ابن عباس (¬١٣): "أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا".
ويجاب عن ذلك بأن أحاديث الشاتين مشتملة على الزيادة، فهي من هذه الحيثية أولى بالقبول.
وأما حديث ابن عباس (١٣) فسيأتي أيضًا في رواية [منه] (¬١٤) أنه عق عن كل واحد بكبشين.
وأيضًا القول أرجح من الفعل. وقيل: إن في اقتصاره ﷺ على شاة دليلًا على أن الشاتين مستحبة فقط وليست بمتعينة، والشاة جائزة غير مستحبة.
وقيل: إنه لم يتيسر إلا شاة، وأما الأنثى فالمشروع في العقيقة عنها شاة واحدة إجماعًا كما في البحر (¬١٥).
قوله: (ولا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا)، فيه دليل على أنه لا فرق بين ذكور الغنم وإناثها.