وهذا مرسل لأن يزيد لا صحبة له، وقد وصله البزار من هذه الطريق وقال: عن أبيه، ومع هذا فقد قيل: إنه عن أبيه مرسل، وسيأتي حديث بريدة الأسلمي (¬١).
ونقل ابن حزم (¬٢) عن ابن عمر وعطاء استحباب التدمية، وحكاه في البحر (¬٣) عن الحسن البصري وقتادة.
وفي قوله: ويسمى دليل على استحباب التسمية في اليوم السابع، وحمل ذلك بعضهم على التسمية عند الذبح. واستدل لذلك بما أخرجه ابن أبي شيبة (¬٤) من طريق همام عن قتادة قال: يسمى على المولود كما يسمى على الأضحية بسم الله عقيقة فلان.
ومن طريق سعيد عن قتادة نحوه (¬٥) وزاد: "اللهم منك ولك عقيقة فلان بسم الله والله أكبر"، ولا يخفى بُعده؛ لأن قوله: ويسمى فيه مشعر بأن المراد تسمية المولود في ذلك اليوم، ولو كان المراد ما ذكره ذلك البعض لقال: ويسمي عليها.
قوله: (مكافئتان) قال النووي (¬٦): بكسر الفاء بعدها همزة، هكذا صوابه عند أهل اللغة (¬٧)، والمحدثون يقولونه بفتح الفاء.
قال أبو داود في سننه (¬٨): أي مستويتان أو متقاربتان. وكذا قال أحمد (¬٩).
قال الخطابي (¬١٠): والمراد التكافؤ في السن، فلا تكون إحداهما مسنة والأخرى غير مسنة.
وقيل: معناه أن يذبح إحداهما مقابلة للأخرى، وفي هذا الحديث (¬١١)