وروي عن مالك (¬١) أنه لا يجوز بيعه وتجب القيمة. وروي عنه أن بيعه مكروه فقط.
قوله: (وكسب البغيّ) في الرواية الثانية: "ومهر البغيّ"، والمراد ما تأخذه الزانية على الزنا وهو مجمع على تحريمه. والبغي بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد التحتانية: وأصل البغي (¬٢): الطلب غير أنه أكثر ما يستعمل في الفساد.
واستدل به على أن الأمة إذا أكرهت على الزنا فلا مهر لها (¬٣). وفي وجه للشافعية: يجب للسيد [الحكم] (¬٤).
قوله: (ولعن الواشمة [والمستوشمة]) (¬٥)، سيأتي الكلام على هذا في باب: ما يكره من تزين النساء من كتاب الوليمة (¬٦) إن شاء الله [تعالى] (¬٧).
قوله: (وآكل الربا وموكله)، يأتي إن شاء الله الكلام على هذا في باب التشديد في الربا من أبواب (¬٨) الربا.
قوله: (ولعن المصورين) فيه أن التصوير من أشد المحرمات؛ لأن اللعن لا يكون إلا على ما هو كذلك، وقد تقدم ما يحرم من التصوير وما لا يحرم في أبواب اللباس (¬٩).
قوله: (وحلوان الكاهن) الحلوان بضم الحاء المهملة مصدر حلوته: إذا أعطيته.
قال في الفتح (¬١٠): وأصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو من حيث أنه يؤخذ سهلًا بلا كلفة ولا مشقة. والحلوان أيضًا: الرشوة. والحلوان أيضًا: ما يأخذه الرجل من مهر ابنته لنفسه.