وقد رواه عن وكيع مرسلًا أبو داود في المراسيل (¬١) وابن أبي شيبة في مصنفه (¬٢). قال: ووقفه غيره على ابن عباس وهو المحفوظ.
وأخرجه أيضًا أبو داود (¬٣) من طريق أبي إسحاق عن عكرمة، والشافعي (¬٤) من وجه آخر عن ابن عباس، والطبراني في الأوسط (¬٥) من طريق عمر المذكور، وقال: لا يروى عن النبي إلا بهذا الإسناد.
وفي الباب عن عمران بن حصين مرفوعًا عند أبي بكر بن أبي عاصم (¬٦) بلفظ: "نهى عن بيع ما في ضروع الماشية قبل أن تحلب، وعن الجنين في بطون الأنعام، وعن بيع السمك في الماء، وعن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة، وعن بيع الغرر".
قوله: (عن شراء ما في بطون الأنعام)، فيه دليل على أنه لا يصح شراء الحمل، وهو مجمع عليه، والعلة الغرر وعدم القدرة على التسليم.
قوله: (وعن بيع ما في ضروعها)، هو أيضًا مجمع على عدم صحة بيعه قبل انفصاله لما فيه من الغرر والجهالة، إلا أن يبيعه منه كيلًا، نحو أن يقول: بعت منك صاعًا من حليب بقرتي، فإن الحديث يدل على جوازه لارتفاع الغرر والجهالة.