أبيعك ثوبي بثوبك ولا ينظر أحد منهما إلى ثوب الآخر ولكن يلمسه لمسًا.
والمنابذة: أن يقول: "أنبذُ ما معي وتنبذُ ما معكَ، فيشتري كل واحد منهما من الآخر ولا يدري [كل واحد منهما] (¬١) كم مع الآخر (¬٢).
وروى أحمد (¬٣) عن معمر أنه فسر المنابذة بأن يقول: إذا نبذت هذا الثوب فقد وجب البيع. والملامسة: أن يلمس بيده ولا ينشره ولا يقلبه إذا مسه وجب البيع.
ولمسلم (¬٤) عن أبي هريرة: الملامسة: أن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل. والمنابذة: أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، لم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه.
قال الحافظ (¬٥): وهذا التفسير الذي في حديث أبي هريرة أقعد بلفظ الملامسة والمنابذة لأنها مفاعلة فتستدعي وجود الفعل من الجانبين.
قال: واختلف العلماء في تفسير الملامسة على ثلاث صور، هي أوجه للشافعية (¬٦).
أصحها بأن يأتي بثوب مطوي أو في ظلمة فيلمسه المستام فيقول له صاحب