وفي الباب عن أبي هريرة [لعله] (¬١) [غير حديث الباب] (¬٢) عند الشيخين (¬٣)، وعن عقبة بن عامر عند مسلم (¬٤).
قوله: (لا يبع) الأكثر بإثبات الياء على أن لا نافية، ويحتمل أن تكون ناهية وأشبعت الكسرة كقراءة من [قرأ] (¬٥) ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ (¬٦)، وهكذا ثبتت الياء في بقية ألفاظ الباب (¬٧).
قوله: (إلا أن يأذن له) يحتمل أن يكون استثناء من الحكمين، ويحتمل أن يختص بالأخير، والخلاف في ذلك وبيان الراجح مستوفى في الأصول (¬٨).
ويدل على الثاني في خصوص هذا المقام رواية البخاري التي ذكرناها.
قوله: (لا يخطب الرجل … ) إلخ، سيأتي الكلام على الخطبة في النكاح (¬٩) إن شاء الله.
قوله: (ولا يسوم) صورته أن يأخذ شيئًا ليشتريه فيقول المالك: رده لأبيعك خيرًا منه بثمنه، أو مثله بأرخص، أو يقول للمالك: استرده لأشتريه منك بأكثر.
وإنما يمنع من ذلك بعد استقرار الثمن وركون أحدهما إلى الآخر، فإن كان ذلك تصريحًا فقال في الفتح (¬١٠): لا خلاف في التحريم، وإن كان ظاهرًا ففيه وجهان للشافعية.
وقال ابن حزم (¬١١): إن لفظ الحديث لا يدل على اشتراط الركون، وتُعُقِّب