"من يشتريه مني، فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم".
واعترضه الإسماعيلي (¬١) فقال: ليس في قصة المدبر بيع المزايدة، فإن بيع المزايدة أن يعطي به واحد ثمنًا، ثم يعطي به غيره زيادة عليه.
نعم يمكن الاستدلال له بما أخرجه البزار (¬٢) من حديث سفيان بن وهب قال: سمعت النبي ﷺ ينهى عن بيع المزايدة. ولكن في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
[الباب التاسع عشر] باب البيع بغير إشهاد
٥٥/ ٢٢١٢ - (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ أنَّ عَمَّهُ حَدَّثهُ وكانَ مِنْ أصحابِ النَّبيِّ ﷺ أنهُ ابْتاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرابي فاسْتَتْبَعهُ النبيُّ ﷺ لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فرَسِهِ فأسْرَعَ النَّبيُّ ﷺ المَشْيَ وَأَبْطأَ الأعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجالٌ يَعْتَرِضُونَ الأَعْرَابِيَّ فَيُساومُونَهُ بالْفَرَسِ لَا يَشْعُرونَ أنَّ النبيَّ ﷺ ابْتاعَهُ، فَنادَى الأعْرَابيُّ النَّبيَّ ﷺ فقالَ: إنْ كُنْتَ مُبْتاعًا هذا الْفَرَسَ فابْتَعْهُ وإلا بعْتُهُ، فقالَ النبيُّ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الأعْرَابِيِّ: "أوْ لَيْسَ قَدِ ابْتَعْتهُ مِنْكَ"، قالَ الأعْرَابِيُّ: لَا والله ما بعْتُكَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: "بَلَى قَدِ ابْتَعْتهُ"، فَطَفِقَ الأعْرَابِيُّ يقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا، قالَ خُزَيْمَةُ: أنا أشْهَدُ أَنَّكَ قَدِ ابْتَعْتَهُ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ فقال: "بِمَ تَشهدُ؟ "؟ فقالَ: بِتَصْدِيقكَ يا رسُولَ الله، فجَعَلَ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رجُلَيْنِ. رَوَاهُ أحمدُ (¬٣) والنَّسائيُّ (¬٤) وأبُو دَاودَ) (¬٥). [صحيح]
الحديث سكت عنه أبو داود (¬٦) والمنذري (¬٧)، ورجال إسناده عند أبي داود