قوله: (الذهب بالذهب) يدخل في الذهب جميع أنواعه من مضروب ومنقوش وجيد ورديء وصحيح ومكسر، وحلي وتبر، وخالص ومغشوش.
وقد نقل النووي (¬١) وغيره الإجماع على ذلك.
قوله: (إلا مثلًا بمثل) هو مصدر في موضع الحال، أي: الذهب يباع بالذهب موزونًا بموزون أو مصدر مؤكد، أي يوزن وزنًا بوزن.
وقد جمع بين المثل والوزن في رواية مسلم (¬٢) المذكورة.
قوله: (ولا تشفوا) بضم أوله وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء رباعي من أشف، والشِّف بالكسر الزيادة، ويطلق على النقص، والمراد هنا لا تفضلوا.
قوله: (بناجز) بالنون والجيم والزاي؛ أي: لا تبيعوا مؤجلًا بحالٍ، ويحتمل أن يراد بالغائب أعم من المؤجل كالغائب عن المجلس مطلقًا، مؤجلًا كان أو حالًا، والناجز الحاضر.
قوله: (والفضة بالفضة) يدخل في ذلك جميع أنواع الفضة كما سلف في الذهب.
قوله: (والبُرُّ بالبُرِّ) بضم الباء وهو الحنطة والشعير بفتح أوله، ويجوز الكسر وهو معروف. وفيه ردّ على من قال: إن الحنطة والشعير صنف واحد وهو مالك (¬٣) والليث (¬٤) والأوزاعي (¬٥) وتمسكوا بقوله ﷺ: "الطعام بالطعام" كما سيأتي (¬٦)، ويأتي الكلام على ذلك.