ويشكل على ذلك الجمع أيضًا ما في مسند أحمد (¬١) بإسناد صحيح كما قال الحافظ (¬٢) عن رجل من الصحابة بلفظ: "صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر"، فإن التخيير يقتضي المغايرة.
وأجاب عنه في الفتح (¬٣) باحتمال أن يكون شكًّا من الراوي، والاحتمال قادح في الاستدلال، فينبغي الرجوع إلى الروايات التي لم تختلف.
ويشكل أيضًا ما أخرجه أبو داود (¬٤) من حديث ابن عمر بلفظ: "ردها وردّ معها مثل أومثلَي لبنها قمحًا".
وأجاب عن ذلك الحافظ (¬٥) بأن إسناد الحديث ضعيف.
قال (¬٦): وقال ابن قدامة (¬٧): إنه متروك الظاهر بالاتفاق.
قوله: (مُحَفَّلَةً) بضم الميم وفتح الحاء المهملة والفاء المشددة من التحفيل وهو التجميع.
قال أبو عبيد (¬٨): سميت بذلك لكون اللبن يكثر في ضرعها، وكل شيء كثَّرته فقد حفلته. تقول: ضرع حافل: أي عظيم، واحتفل القوم إذا كثر جمعهم، ومنه سمي المحفل.
وقد أخذ بظاهر الحديث الجمهور.
قال في الفتح (¬٩): وأفتى به ابن مسعود وأبو هريرة ولا مخالف لهما في الصحابة.
وقال به من التابعين ومن بعدهم من لا يحصى عدده، ولم