يفرقوا بين أن يكون اللبن الذي احتلب قليلًا أو كثيرًا، ولا بين أن يكون التمر قوت تلك البلد أم لا.
وخالف في أصل المسألة أكثر الحنفية وفي فروعها آخرون.
أما الحنفية (¬١) فقالوا: لا يرد بعيب التصرية ولا يجب رد الصاع من التمر وخالفهم زفر فقال بقول الجمهور (¬٢)، إلا أنه قال: يخير بين صاع من التمر أو نصف صاع من بر.
وكذا قال ابن أبي ليلى وأبو يوسف في رواية إلا أنهما قالا: لا يتعين صاع التمر بل قيمته.
وفي رواية عن مالك (¬٣) وبعض الشافعية (¬٤) كذلك، ولكن قالوا: يتعين قوت البلد قياسًا على زكاة الفطر.
وحكى البغوي (¬٥) أنه لا خلاف في مذهب الشافعية أنهما لو تراضيا بغير التمر من قوت أو غيره كفى، وأثبت ابن كج الخلاف في ذلك.
وحكى الماورديُّ (¬٦) وجهين فيما إذا عجز عن التمر هل يلزمه قيمتُهُ ببلده أو بأقربِ البلاد التي فيها التمر إليه؟ وبالثاني قالت الحنابلة (¬٧) اهـ. كلام الفتح (¬٨).
والهادوية (¬٩) يقولون: إن الواجب رد اللبن إن كان باقيًا وإن كان تالفًا فمثله وإن لم يوجد المثل فالقيمة.