وقد اعتذرَ الحنفيَّةُ عن حديث المصَرَّاة بأعذار بسطها صاحب "فتح الباري" (¬١)، وسنشير إلى ما ذكره باختصار، ونزيد عليه ما لا يخلو عن فائدة.
(العذر الأول): الطعن في الحديث بكون راويه أبا هريرة، قالوا: ولم يكن كابن مسعود وغيره من فقهاء الصحابة فلا يؤخذ بما يرويه إذا كان مخالفًا للقياس الجلي (¬٢)، وبطلان هذا العذر أوضح من أن يشتغل ببيان وجهه، فإن أبا هريرة ﵁ من أحفظ الصحابة وأكثرهم حديثًا عن رسول الله ﷺ إن لم يكن أحفظهم على الإطلاق، وأوسعهم رواية لاختصاصه بدعاء رسول الله ﷺ له بالحفظ كما ثبت في الصحيحين (¬٣) وغيرهما في قصة بسطه لردائه بين يدي رسول الله ﷺ.
ومن كان بهذه المنزلة لا ينكر عليه تفرده بشيء من الأحكام الشرعية.
وقد اعتذر ﵁ عن تفرُّدِهِ بكثير مما لا يشاركه فيه غيره بما ثبت عنه في الصحيح (¬٤) من قوله: إن أصحابي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 10، ص 228 (SanadKitab #1218, hlm. urut 4797)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.