مائة وسق من خيبر" (¬١).
قال ابن رسلان في شرح السنن: وقد كان رسول الله ﷺ يدَّخر لأهله قوت سنتهم من تمر وغيره.
قال أبو داود (¬٢): قيل: لسعيد، يعني ابن المسيب فإنك تحتكر؟! قال: ومعمر كان يحتكر، وكذا في صحيح مسلم (¬٣).
قال ابن عبد البر (¬٤) وآخرون: إنما كانا يحتكران الزيت، وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة إليه، وكذلك حمله الشافعي (¬٥) وأبو حنيفة (٥) وآخرون، ويدل على اعتبار الحاجة وقصد إغلاء السعر على المسلمين قوله في حديث معقل (¬٦): "من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم"، وقوله في حديث أبي هريرة (¬٧): "يريد أن يغلي بها على المسلمين".
قال أبو داود (¬٨): سألت أحمد ما الحكرة؟ قال: ما فيه عيش الناس، أي: حياتهم وقوتهم.
وقال الأثرم (¬٩): سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يسئل عن أي شيء الاحتكار؟ فقال: إذا كان من قوت الناس فهو الذي يكره وهذا قول ابن عمر.
وقال الأوزاعي (¬١٠): المحتكر من يعترض السوق، أي: ينصب نفسه للتردد إلى الأسواق ليشتري منها الطعام الذي يحتاجون إليه ليحتكره.
قال السبكي (¬١١): الذي ينبغي أن يقال في ذلك: إنه إن منع غيره من الشراء وحصل به ضيق حرم، وإن كانت الأسعار رخيصة وكان القدر الذي يشتريه لا