وقال: سمعت الأزهري (¬١) يقول: خطئ إذا تعمَّد، وأخطأ إذا لم يتعمَّدْ.
قوله: (بعُظْم) بضم العين المهملة وسكون الظاء المعجمة: أي بمكان عظيم من النار.
قوله: (حُكْرة) بضم الحاء المهملة وسكون الكاف، وهي حبس السلع عن البيع (¬٢).
وظاهر أحاديث الباب أن الاحتكار محرم من غير فرق بين قوت الآدمي والدواب وبين غيره، والتصريح بلفظ: "الطعام" في بعض الروايات لا يصلح لتقييد بقية الروايات المطلقة، بل [هو] (¬٣) من التنصيص على فرد من الأفراد التي يطلق عليها المطلق، وذلك لأن نفي الحكم عن غير الطعام إنما هو بمفهوم اللقب وهو غير معمول به عند الجمهور (¬٤)، وما كان كذلك لا يصلح للتقييد على ما تقرر في الأصول (¬٥).
وذهبت الشافعية (¬٦) إلى أن المحرم إنما هو احتكار الأقوات خاصة لا غيرها ولا مقدار الكفاية منها، وإلى ذلك ذهبت الهادوية (¬٧).
قال ابن رسلان في شرح السنن: ولا خلاف في أن ما يدخره الإنسان من قوت وما يحتاجون إليه من سمن وعسل وغير ذلك جائز لا بأس به، انتهى.
ويدل على ذلك ما ثبت "أن النبي ﷺ كان يعطي كل واحدة من زوجاته