فيه، ثم قرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (¬١).
ويجاب بأن هذا يدل على جواز السلم إلى أجل، ولا يدل على أنه لا يجوز إلا مؤجلًا.
وبما أخرجه ابن أبي شيبة (¬٢) عن ابن عباس أنه قال: "لا تسلف إلى العطاء ولا إلى الحصاد واضرب أجلًا".
ويجاب بأن هذا ليس بحجة لأنه موقوف عليه.
وكذلك يجاب عن قول أبي سعيد الذي علَّقه البخاري (¬٣) ووصله عبد الرزاق (¬٤) بلفظ: "السلم بما يقوم به السعر ربًا، ولكن السلف في كيل معلوم إلى أجل".
وقد اختلف الجمهور في مقدار الأجل، فقال أبو حنيفة (¬٥): لا فرق بين الأجل القريب والبعيد.
وقال أصحاب مالك (¬٦): لا بد من أجل تتغير فيه الأسواق، وأقله عندهم ثلاثة أيام، وكذا عند الهادوية (¬٧) وعند ابن قاسم (¬٨) خمسة عشر يومًا.
وأجاز مالك (¬٩) السلم إلى العطاء والحصاد ومقدم الحاج، ووافقه أبو