النبي ﷺ بكرًا وأتيته أتقاضاه، فقلت: اقض ثمن بكري، فقال: "لا أقضيك إلا نجيبة"، فدعاني فأحسن قضائي، ثم جاء أعرابي فقال: اقض بكري، فقضاه بعيرًا".
وحديث أبي سعيد في إسناده عند ابن ماجه ابن أبي عبيدة عن أبيه وهما ثقتان، وبقية إسناده ثقات.
قوله: (أحاسنكم قضاء) جمع أحسن.
ورواية الصحيحين (¬١): "أحسنكم" كما سلف، وهو الفصيح.
ووقع في رواية لأبي داود (¬٢) "محاسنكم" بالميم كمطلع ومطالع.
قوله: (بكرًا) بفتح الباء الموحدة: وهو الفَتِيُّ من الإبل (¬٣).
قال الخطابي (¬٤): هو في الإبل بمنزلة الغلام من الذكور، والقلوص (¬٥) بمنزلة الجارية من الإناث.
قوله: (رَباعيًا) بفتح الراء وتخفيف الموحدة: وهو الذي استكمل ست سنين ودخل في السابعة (¬٦).
وفي الحديثين دليل على جواز الزيادة على مقدار القرض من المستقرض، وسيأتي الكلام على ذلك.
قال الخطابي (¬٧): وفي حديث أبي رافع من الفقه جواز تقديم الصدقة قبل محلها، وذلك لأن النبي ﷺ لا تحل له الصدقة فلا يجوز أن يقضي من إبل الصدقة شيئًا كان [استسلفه] (٨) لنفسه، فدل على أنه [استسلفه] (¬٨) لأهل الصدقة من أرباب المال، وهذا استدلال الشافعي.