وقد اختلف العلماء في جواز تقديم الصدقة عن محل وقتها، فأجازه الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه وابن حنبل وابن راهويه.
وقال الشافعي: يجوز أن يعجل الصدقة سنة واحدة.
وقال [الشافعي] (¬١): لا يجوز أن يخرجها قبل حلول الحول. وكرهه سفيان الثوري. وقد تقدم في الزكاة ذكر ما يدل على الجواز (¬٢).
وفي الحديثين أيضًا جواز قرض الحيوان، وهو مذهب الجمهور، ومنع من ذلك الكوفيون والهادوية، قالوا: لأنه نوع من البيع مخصوص.
وقد نهى ﷺ عن بيع الحيوان بالحيوان كما سلف (¬٣).
ويجاب بأن الأحاديث متعارضة في المنع من بيع الحيوان بالحيوان والجواز، وعلى تسليم أن المنع هو الراجح، فحديث أبي هريرة (¬٤) وأبي رافع (¬٥) والعرباض بن سارية (¬٦) مخصصة لعموم النهي.
وأما الاستدلال على المنع [بأن الحيوان] (¬٧) مما يعظم فيه التفاوت فلا يجوز فيه القرض فنصب لما لا حجة فيه في مقابلة ما هو حجة، وأيضًا كون ذلك مما يعظم فيه التفاوت ممنوع.
وقد استثنى مالك (¬٨) والشافعي (¬٩) وجماعة من العلماء قرض الولائد، فقالوا: لا يجوز لأنه يؤدي إلى عارية الفرج.