وقد استدل البخاري على جواز ذلك بحديث جابر (¬١) في دين أبيه، وفيه: "فسألتهم أن يقبلوا ثمرة حائطي ويحللوا أبي".
وفي رواية للبخاري (¬٢) أيضًا: "أن النبي ﷺ سأل له غريمه في ذلك".
قال ابن بطال (¬٣): لا يجوز أن يقضي دون الحق بغير محاللة، ولو حلله من جميع الدين جاز عند العلماء، فكذلك إذا حلله من بعضه، اهـ.
قوله: (أو حمل قَتٍّ) (¬٤) بفتح القاف وتشديد التاء المثناة وهو الجاف من النبات المعروف. والفِصْفِصَة (¬٥) بكسر الفاءين وإهمال الصادين، فما دام رطبًا فهو الفصفصة، فإذا جف فهو [القت] (¬٦).
والفصفصة: هي القضب المعروف، وسمي بذلك لأنه يجز ويقطع.
والقت كلمة فارسية عربت، فإذا قطعت الفصفصة كبست وضم بعضها على بعض إلى أن تجف وتباع لعلف الدواب كما في بلاد مصر ونواحيها.