وعن حديث ابن عمر بأنه عام وحديث الباب خاص، فيبنى العامّ على الخاصّ، والنسخ لا يثبت إلا بدليل يقضي بتأخر الناسخ على وجه يتعذر معه الجمع لا بمجرد الاحتمال مع الإمكان.
وقال الأوزاعي (¬١) والليث وأبو ثور: إنه يتعين حمل الحديث على ما إذا امتنع الراهن من الإنفاق على المرهون، فيباح حينئذٍ للمرتهن.
وأجود ما يحتج به للجمهور حديث أبي هريرة الآتي (¬٢)، وستعرف الكلام عليه.
قوله: (الدر) بفتح الدال المهملة وتشديد الراء مصدر بمعنى الدارَّة: أي لبن الدابة ذات الضرع. وقيل: هو هنا من إضافة الشيء إلى نفسه كقوله تعالى: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)﴾ (¬٣).
٤/ ٢٣٠٢ - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيّ ﷺ قالَ: "لا يُغْلَقُ الرّهْنُ مِنْ صَاحِبهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمهُ"، رَوَاه الشافعِي (¬٤) وَالدارَقُطْنِي (¬٥) وَقالَ: هَذَا إسنادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ). [مرسل ضعيف]
الحديث أخرجه أيضًا الحاكم (¬٦) والبيهقي (¬٧) وابن حبان في صحيحه (¬٨)، وأخرجه أيضًا ابن ماجه (¬٩) عنه من طريق أخرى، وصحح أبو داود (¬١٠) والبزار والدارقطني (¬١١) وابن القطان (¬١٢) إرساله عن سعيد بن المسيب بدون ذكر أبي هريرة.