الصحيح، وقد أخرجه أيضًا الترمذي (¬١) وأحمد (¬٢).
قوله: (الحوالة) هي بفتح الحاء المهملة وقد تكسر، قال في الفتح (¬٣): مشتقة من التحويل أو من الحول، يقال: حال عن العهد: إذا انتقل عنه حولًا.
وهي عند الفقهاء: نقل دَين من ذمة إلى ذمة.
واختلفوا: هل هي بيع دين بدين رُخِّص فيه فاستثنى من النهي عن بيع الدين بالدين، أو هي استيفاء؟ وقيل: هي عقد إرفاق [مستقل] (¬٤).
ويشترط في صحتها رضا المحيل بلا خلاف والمحتال عند الأكثر والمحال عليه عند بعض [من شذ] (¬٥)، ويشترط أيضًا تماثل [النقدين] (¬٦) في الصفات، وأن يكون في شيء معلوم.
ومنهم من خصها بالنقدين ومنعها في الطعام لأنه بيع طعام قبل أن يستوفى. اهـ.
قوله: (مطل الغني) من إضافة المصدر إلى الفاعل عند الجمهور.
والمعنى أنه يحرم على الغني القادر أن يمطل صاحب الدين بخلاف العاجز.
وقيل: هو من إضافة المصدر إلى المفعول: أي يجب على المستدين أن يوفي صاحب الدين ولو كان المستحق للدين غنيًا فإن مطله ظلم، فكيف إذا كان فقيرًا فإنه يكون ظلمًا بالأولى، ولا يخفى بعد هذا كما قال الحافظ (¬٧)، والمَطْل في الأصل: المدّ، وقال الأزهري (¬٨): المدافعة.
قال في الفتح (¬٩): والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر.
قوله: (وإذا أتبع) بإسكان المثناة الفوقية على البناء للمجهول.