أنه يجوز للحاكم بيع مال المديون لقضاء دينه، من غير فرق بين من كان ماله مستغرقًا بالدين ومن لم يكن ماله كذلك.
وقد حكى صاحب البحر (¬١) هذا عن العترة والشافعي ومالك وأبي يوسف ومحمد، وقيدوا الجواز بطلب أهل الدين للحجر من الحاكم.
وروي عن الشافعي (¬٢) أنه يجوز قبل الطلب للمصلحة.
وحكى في البحر (¬٣) أيضًا عن زيد بن علي (¬٤) والناصر وأبي حنيفة (¬٥) أنه لا يجوز الحجر على المديون ولا بيع ماله بل يحبسه الحاكم حتى يقضي.
واستدل لهم بقوله ﷺ: "لا يحل مال امرئ مسلم" (¬٦) الحديث. وهو مخصص بحديث معاذ المذكور.