بين الكفار وبين المسلم والكافر. ووجه التخصيص أن المخاطب بالأحكام في الغالب هم المسلمون لأنهم المنقادون لها.
قوله: (إلا صلحًا) بالنصب على الاستثناء.
وفي رواية لأبي داود والترمذي بالرفع.
والصلح الذي يحرم الحلال كمصالحة الزوجة للزوج على أن لا يطلقها أو لا يتزوج عليها أو لا يبيت عند ضرتها، والذي يحلل الحرام كأن [يصالحه] (¬١) على وطء أمة لا يحل له وطؤها، أو أكل مال لا يحل له أكله أو نحو ذلك.
قوله: (المسلمون على شروطهم)، أي ثابتون عليها لا يرجعون عنها.
قال المنذري (¬٢): وهذا في الشروط الجائزة دون الفاسدة، ويدل على هذا قوله: "إلا شرطًا حرم حلالًا … " إلخ.
ويؤيده ما ثبت في حديث بريرة (¬٣) من قوله ﷺ: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل".
وحديث: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (¬٤).
والشرط الذي يحل الحرام كأن يشرط نصرة الظالم أو الباغي أو غزو المسلمين، والذي يحرم الحلال كأن يشرط عليه ألّا يطأ أمته أو زوجته أو نحو ذلك.
٣/ ٢٣٢٦ - (وَعَنْ جابِرٍ: أن أباهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فاشْتَدَّ الغُرَماءُ فِي حُقُوقِهِمْ، قال: فأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَسألهُمْ أنْ يَقْبَلُوا ثمَرَةَ حائِطِي