وسكت أبو داود (¬١) والمنذري (¬٢) عن هذا الحديث.
وأخرج نحوه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (¬٣) عن حكيم بن حزام.
قوله: (كتاب الشركة) بكسر الشين وسكون الراء، [وحكى] (¬٤) ابن باطيش فتح الشين وكسر الراء.
وذكر صاحب الفتح (¬٥) فيها أربع لغات: فتح الشين وكسر الراء، وكسر الشين وسكون الراء، وقد تحذف الهاء، وقد يفتح أوله مع ذلك.
قوله: (والمضاربة) هي مأخوذة من الضرب في الأرض: وهو السفر والمشي، والعامل: مضارب بكسر الراء. قال الرافعي: ولم يشتق للمالك منه اسم فاعل، لأن العامل يختص بالضرب في الأرض، فعلى هذا تكون المضاربة من المفاعلة التي تكون من واحد مثل: عاقبت اللص.
قوله: (أنا ثالث الشريكين)، المراد أن الله ﷻ يضع البركة للشريكين في مالهما مع عدم الخيانة ويمدهما بالرعاية والمعونة، ويتولى الحفظ لمالهما.
قوله: (خرجت من بينهما)، أي نزعت البركة من المال، زاد رزين: "وجاء الشيطان" [ورواية] (¬٦) الدارقطني (¬٧): "فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما"، يعني البركة.
٢/ ٢٣٣٦ - (وَعَنِ السّائبِ بْنِ أبي السَّائبِ أنَّهُ قَالَ للنَّبِي ﷺ: كُنْتَ شَريكي في الجاهِلِيَّةِ، فكُنْت خَيْرَ شَرِيكٍ لا تُدَارِيني وَلا تُمَارِيني. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ (¬٨)