قال الحافظ (¬١): إسناده صحيح.
قال الطحاوي (¬٢): يحتمل أن يكون عمر شاطرهما فيه كما شاطر عمَّاله أموالهم.
وقال البيهقي: تأول [الترمذي] (¬٣) هذه القصة بأنه سألهما لبره الواجب عليهما أن يجعلاه كله للمسلمين فلم يجيباه، فلما طلب النصف أجاباه عن طيب أنفسهما.
وعن عثمان عند البيهقي (¬٤): "أن عثمان أعطى مالًا مضاربة".
فهذه الآثار تدل على أن المضاربة كان الصحابة يتعاملون بها من غير نكير، فكان ذلك إجماعًا منهم على الجواز، وليس فيها شيء مرفوع إلى النبي ﷺ إلا ما أخرجه ابن ماجه (¬٥) من حديث صهيب قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاث فيهن البركة: البيع إلى أجل، والمقارضة، وإخلاط البر بالشعير للبيت لا للبيع"، لكن في إسناده نصر بن القاسم عن عبد الرحيم بن داود وهما مجهولان.
وقد بوَّب أبو داود (¬٦) في سننه للمضاربة.
وذكر حديث عروة البارقي الذي سيأتي (¬٧)، ولا دلالة فيه على جوازها لأن