وحديث عقبة بن عامر تقدم في باب السن الذي يجزئ في الأضحية (¬١).
وفيه دليل على جواز التوكيل في قسمة الضحايا.
وهذه الأحاديث تدل على صحة الوكالة، وهي بفتح الواو وقد تكسر: التفويض والحفظ، تقول وكلت فلانًا: إذا استحفظته ووكلت الأمر إليه بالتخفيف: إذا فوضته إليه.
وهي في الشرع: إقامة الشخص غيره مقام نفسه مطلقًا أو مقيدًا.
وقد استدل على جواز الوكالة من القرآن بقوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾ (¬٢)، وقوله تعالى: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ (¬٣).
وقد دل على جوازها أحاديث كثيرة منها ما ذكره المصنف في هذا الكتاب، وقد أورد البخاري في كتاب الوكالة (¬٤) ستة وعشرين حديثًا ستة معلقة [والباقية] (¬٥) موصولة (¬٦).
وقد حكى صاحب البحر (¬٧) الإجماع على كونها مشروعة، وفي كونها نيابة أو ولاية وجهان: فقيل: نيابة لتحريم المخالفة، وقيل: ولاية لجواز المخالفة إلى الأصلح كالبيع بمعجل وقد أمر بمؤجل.
٧/ ٢٣٤٧ - (وَعَنْ سُلَيمانَ بْنِ يَسارٍ أنّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أبا رَافِعٍ مَوْلاهُ وَرَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ فَزوّجاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحارِثِ وَهُوَ بالمَدِينَةِ قَبْلَ أنْ يخْرجَ. رَوَاهُ مالِكٌ في المُوطأ (¬٨). [ضعيف]