وفيهما أيضًا جواز التوكيل في الهبة المجهولة، ويحمل على ما يتعارفه الناس كما قال المصنف، وقد ذكر ها هنا طرفًا من حديث جابر (¬١)، وقد تقدم طرفٌ منه في البيع.
قوله: (عن كسب الأمة) الكسب في الأصل مصدر، تقول: كسبت المال أكسبه كسبًا، والمراد به ها هنا المكسوب.
وفي الموطأ (¬٢) عن عثمان أنه خطب فقال: "لا تُكَلِّفوا الأمةَ غيرَ ذاتِ الصَّنْعَة، فإنَّكُم متى ما كلفتمُوها ذلكَ كَسِبَتْ بفرْجِها، ولا تُكلفوا الصغير الكسبَ، فإنه إذا لم يجد سرق".
وفي حديث (¬٣): "أنه ﷺ نهى عن كسب الأمة - مخافة أن تبغي -".
وقد كانت الجاهلية تجعل عليهن ضرائب فيوقعهن ذلك في الزنا وربما أكرهوهن عليه، فلما جاء الإسلام نهى عن ذلك، ونزل [قول الله تعالى] (¬٤): ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ (¬٥) الآية.
قوله: (وقال هكذا بأصابعه) يعني الثلاث، والخبز بفتح الخاء وسكون الباء بعدها زاي، يعني عجن العجين وخبزه، والغزل: غزل الصوف والقطن والكتان والشعر.
وقد روى الطبراني في الأوسط (¬٦) عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: