وفي رواية أبي داود (¬١): "فأمر له بصاع من تمر".
وفي رواية لمسلم (¬٢): "فأمر له بصاع أو مد أو مدين" على الشك.
قوله: (وكلم مواليه)، في رواية أبي داود (¬٣): "فأمر أهله"، والمراد بمواليه ساداته، وجمع لكونه كان مملوكًا لجماعة كما يدل على ذلك رواية مسلم (¬٤): "حجم النبي ﷺ عبد لبني بياضة".
قوله: (فخففوا عنه) في الكلام حذف والتقدير كلم مواليه أن يخففوا عنه فخففوا عنه كما في الرواية الأخرى.
ولفظ أبي داود (¬٥): "فأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه".
وفيه جواز الشفاعة للعبد إلى مواليه في تخفيف الخراج عنه.
قوله: (ولو كان سحتًا)، قد تقدم ضبطه وتفسير معناه في شرح الأحاديث التي قبل هذا.
وفي رواية للبخاري (¬٦): "ولو علم كراهة لم يعطه"، يعني كراهة تحريم.
وفي رواية له (¬٧) أيضًا: "ولو كان حرامًا لم يعطه"، وذلك ظاهر في الجواز.
قوله: (من ضريبته) الضريبة تطلق على أمور منها غلة العبد كما في القاموس (¬٨) وهي بفتح المعجمة [فعيلة] (¬٩) بمعنى مفعولة وجمعها ضرائب، ويقال لها خراج وغلة وأجر.
والحديثان يدلان على أن أجرة الحجامة حلال، وقد قدمنا الخلاف في ذلك وما هو الحق.