وادعى بعضهم نسخه بالأحاديث السابقة.
وتعقب بأن النسخ لا يثبت بمجرد الاحتمال، وبأن الأحاديث القاضية بالمنع وقائع أعيان محتملة للتأويل [لتوافق] (¬١) الأحاديث الصحيحة كحديثي الباب (¬٢)، وبأنها مما لا تقوم به الحجة فلا تقوى على معارضة ما في الصحيح، وقد عرفت مما سلف أنها تنتهض للاحتجاج بها على المطلوب.
والجمع ممكن إما بحمل الأجر المذكور هنا على الثواب كما سلف وفيه ما تقدم، أو المراد أخذ الأجرة على الرقية فقط كما يشعر به السياق فيكون مخصصًا للأحاديث القاضية بالمنع، أو بحمل الأجر هنا على عمومه، فيشمل الأجر على الرقية والتلاوة والتعليم، ويخص أخذها على التعليم بالأحاديث المتقدمة ويجوز ما عداه، وهذا أظهر وجوه الجمع فينبغي المصير إليه (¬٣).
قوله: (فاستضافوهم)، أي طلبوا منهم الضيافة.
وفي رواية للترمذي (¬٤): "أنهم ثلاثون رجلًا".
قوله: (فلم يضيفوهم) بالتشديد للأكثر وبكسر الضاد المعجمة مخففًا.
قوله: (فسعوا له بكل شيء)، أي مما جرت العادة أن يتداوى به من اللَّدغة.
قوله: (إني والله لأرقي) ضبطه صاحب الفتح (¬٥) بكسر القاف.