لَهُ فَضْلُ أرْضٍ فلَيزْرَعْها أوْ لِيُزْرِعْها أخاهُ وَلَا تَبِيعُوها"، قِيلَ لسَعِيدٍ: ما لا تَبِيعُوها؟ يَعْنِي الكِرَاءَ؟ قالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬١) وَمُسْلِمٌ) (¬٢). [صحيح]
قد تقدم الكلام على ما اشتمل عليه الحديث في المزارعة، وأعاده المصنف ههنا للاستدلال به على صحة إطلاق لفظ البيع على الإجارة وهو مجاز من باب إطلاق الحكم على الشيء وهو لما هو فيه من الأشياء التابعة له كإطلاق البيع هنا على الأرض وهو لمنفعتها.
[الباب السابع] باب الأجير على عمل متى يستحق الأُجْرة وحكم سراية عمله
٢٤/ ٢٣٨٥ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يَقُول الله ﷿: ثَلاثةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ باعَ حُرًّا وأكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتاجَرَ أجِيرًا فاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلْم يُوَفِّهِ أجْرَهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٣) وَالبُخارِيُّ) (¬٤). [صحيح]
٢٥/ ٢٣٨٦ - (وَعَنْ أبي هُريْرَةَ في حَدِيثٍ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه يُغْفَرُ لأُمَّتِهِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ من رَمَضَانَ، قِيلَ: يا رَسُولَ الله أهِيَ لَيْلَةُ القَدْرِ؟ قَالَ: "لا، وَلَكِنِ العامِلُ إنَّما يُوَفّى أجْرَهُ إذَا قَضَى عَمَلَهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (¬٥). [إسناده ضعيف جدًّا]