وقد اختلف في مسألة الحبس المذكورة؛ فذهب الهادي (¬١) [﵇] (¬٢) إلى أنه لا يجوز مطلقًا لا من الجنس ولا من غيره.
قال المؤيد بالله: إن قول الهادي مسبوق بالإجماع.
وقال الشافعي (¬٣) والمنصور (¬٤) بالله: يجوز من الجنس وغيره.
وقال أبو حنيفة (¬٥) والمؤيد (¬٦) بالله: يجوز من الجنس فقط.
وقال الإمام يحيى (¬٧): يجوز من الجنس ثم من غيره لتعذره دينًا.
قال في البحر (¬٨) بعد حكاية الخلاف: قلت: الأقرب اشتراط الحاكم حيث يمكن للخبر، يعني حديث الباب، فإن تعذر جاز الحبس وغيره لئلا تضيع الحقوق ولظواهر الآي.
٣/ ٢٣٩٠ - (وَعَنِ الحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: "على اليَدِ ما أخَذَتْ حتَّى تُؤَدّيَهُ"، رَوَاهُ الخَمْسَةَ إلَّا النَّسائيّ (¬٩)، زَادَ أَبُو دَاوُدَ (¬١٠) وَالتِّرْمِذِيِّ (¬١١): قالَ قَتادَةُ: ثُمَّ نَسِيَ الحَسَنُ فَقَالَ: هُو أمِينُكَ لا ضَمانَ عَلَيْهِ؛ يَعْنِي العارِيةَ). [ضعيف]
الحديث صححه الحاكم (¬١٢)، وسماع الحسن من سمرة فيه خلاف مشهور