كما يدل عليه أحاديث الباب، وبه قال الجمهور (¬١).
وظاهر الأحاديث المذكورة أنه يجوز الإحياء سواء كان بإذن الإمام أو بغير إذنه.
وقال أبو حنيفة (¬٢): لا بد من إذن الإمام.
وعن مالك (¬٣): يحتاج إلى إذن الإمام فيما قرب مما لأهل القرية إليه حاجة من مرعى ونحوه، وبمثله قالت الهادوية (¬٤).
قوله: (من أحاط حائطًا)، فيه أن التحويط على الأرض من جملة ما يستحق به ملكها، والمقدار المعتبر ما يسمى حائطًا في اللغة.
قوله: (وليس لعرق ظالم حق)، قال في الفتح (¬٥): رواية الأكثر بتنوين (عرق) و (ظالم) نعت له، وهو راجع إلى صاحب العرق: أي ليس لذي عرق ظالم أو إلى العرق: أي ليس لعرق ذي ظالم.
ويروى بالإضافة ويكون الظالم صاحب العرق، ويكون المراد بالعرق الأرض، وبالأول جزم مالك والشافعي (¬٦) والأزهري (¬٧) وابن فارسٍ (¬٨) وغيرهم (¬٩)، وبالغ الخطابي (¬١٠) فغلط رواية الإضافة.
وقال ربيعة (¬١١): العرق الظالم يكون ظاهرًا ويكون باطنًا، فالباطن ما احتفره الرجل من الآبار أو استخرجه من المعادن، والظاهر ما بناه أو غرسه.