ورواه عبد الرزاق في مصنفه (¬١) عن [أبي حاتم القرظي] (¬٢) عن أبيه عن جده: "أنه سمع كبراءهم يذكرون أن رجلًا من قريش كان [له] (¬٣) سهم في بني قريظة، فخاصم إلى رسول الله ﷺ في مهزور السيل الذي يقسمون ماءه، فقضى بينهم رسول الله ﷺ أن الماء إلى الكعبين لا يحبس الأعلى على الأسفل".
قوله: (مهزور)، بفتح الميم وسكون الهاء بعدها زاي مضمومة ثم واو ساكنة ثم راء: وهي وادي بني قريظة بالحجاز (¬٤).
قال البكري في المعجم (¬٥) هو واد من أودية المدينة، وقيل: موضع سوق المدينة، وكان قد تصدق به رسول الله ﷺ على المسلمين فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان، وأقطع مروان فدك.
وقال ابن الأثير (¬٦) والمنذري (¬٧): أما مهروز بتقديم الراء على الزاي: فموضع سوق المدينة.
وأحاديث الباب تدل على أن الأعلى تستحق أرضه الشرب بالسيل والغيل وماء البئر قبل الأرض التي تحتها، وأن الأعلى يمسك الماء حتى يبلغ إلى الكعبين: أي كعبي رجل الإنسان الكائنين عند مفصل الساق والقدم ثم يرسله بعد ذلك.
وقال في البحر (¬٨): إن الماء إذا كان قليلًا فحدَّه أن يعم أرض الأعلى إلى