[الباب السابع] باب الجلوس في الطرقات المتسعة للبيع وغيره
٢٥/ ٢٤٢٠ - (عَنْ أبي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيّ ﷺ قال: "إيَّاكُمْ وَالْجلُوس في الطُّرقاتِ"، فَقَالُوا: يا رَسُولَ الله، ما لنَا مِنْ مَجَالِسِنا بُدٌّ نتَحَدثُ فِيها، فَقَالَ: "إذَا أبَيْتُمْ إلَّا المَجْلِسَ فأعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّها"، قالُوا: وَما حَقّ الطَّرِيقِ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: "غَضُّ البَصَرِ، وكَفُّ الأذَى، وَرَدّ السَّلامِ، والأمْرُ بالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (¬١). [صحيح]
٢٦/ ٢٤٢١ - (وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ أنّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "لأنْ يَحْمِلَ أحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَحْتَطِبَ، ثُمَّ يَجِيء فَيَضَعُهُ فِي السّوقِ فَيَبِيعُهُ، ثُمَّ يَسْتَغْني بِهِ فَيُنْفِقُهُ على نَفْسِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَسْأَل النَّاسَ أعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (¬٢). [صحيح]
حديث الزبير أخرجه البخاري (¬٣) أيضًا بنحو ما هنا، وقد اتفق الشيخان (¬٤) على مثل معناه من حديث أبي هريرة، وقد تقدم (¬٥) في باب ما جاء في الفقير والمسكين والمسألة، من أبواب الزكاة.
قوله: (إياكم والجلوس) بالنصب على التحذير.
قوله: (ما لنا من مجالسنا بد)، فيه دليل على أن التحذير للإرشاد لا للوجوب، إذ لو كان للوجوب لم يراجعوه، كما قال القاضي عياض (¬٦).