وفيه متمسَّك لمن يقول: إن سدَّ الذرائع (¬١) بطريق الأوْلى لا على الحتم، لأنه نهى أولًا عن الجلوس حسمًا للمادة، فلما قالوا: (ما لنا منها بد) ذكر لهم المقاصد الأصلية للمنع، فعرف أن النهي الأول للإرشاد إلى الأصلح.
ويؤخذ منه أن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة (¬٢) لندبه أولًا إلى ترك الجلوس مع ما فيه من الأجر لمن عمل بحق الطريق، وذلك أن الاحتياط في طلب السلامة آكد من الطمع في الزيادة.
قال الحافظ (¬٣): ويحتمل أنهم رجوا وقوع النَّسْخ تخفيفًا لما شَكَوْا من شدة الحاجة إلى ذلك، يعني فلا يكون قولهم المذكور دليلًا على أن التحذير الذي في قوة الأمر للإرشاد.
قال: ويؤيده أن في مرسل يحيى بن يعمر، وظن القوم أنها عزيمة.
قوله: (إذا أبيتم إلا المجلس)، في رواية للبخاري (¬٤): "فإذا أتيتم إلى المجلس".
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 11، ص 63 (SanadKitab #1218, hlm. urut 5083)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.