وقصة الحضرمي والكندي سيأتي ذكرها في باب استحلاف المنكر من كتاب الأقضية (¬١) من حديث وائل بن حجر عند مسلم في صحيحة (¬٢) والترمذي (¬٣) وصححه بنحو ما هنا، ولعله يأتي الكلام عليه هنالك إن شاء الله.
قال في التلخيص (¬٤): والحضرمي هو وائل بن حجر، والكندي هو امرؤ القيس بن عابس واسمه ربيعة. اهـ. وفيه نظر، فإنه سيأتي عن وائل بن حجر في كتاب الأقضية بلفظ: "جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ﷺ … " إلخ. وهذا يشعر بأن الحضرمي غير وائل.
وأيضًا قال في البدر المنير (¬٥): اسم الحضرمي ربيعةُ بنُ عِبْدَان، وكذا جاء مبينًا في إحدى روايتي صحيح مسلم (¬٦)، وعِبْدَان بكسر المهملة وبعدها موحدة.
والحديث فيه دليل على أنها إذا طلبت يمين العلم وجبت، وعلى أنه يستحب للقاضي أن يعظ من رام الحلف.
قوله: (إنه لا يقتطع عبد) إلخ، لفظ الصحيحين (¬٧) من حديث الأشعث: "من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان". وسيأتي في كتاب الأقضية (¬٨).
[الباب الثالث] باب تملك زرع الغالب بنفقته وقلع غرسه
٩/ ٢٤٣٢ - (عَنْ رِافعِ بْنِ خَدِيجٍ أن النَّبِيّ ﷺ قالَ: "مَنْ زَرَعَ فِي أرْضِ