وحديث عروة سكت عنه أبو داود (¬١) والمنذري (¬٢)، وحسَّن الحافظ في بلوغ المرام (¬٣) إسناده.
وفي رواية لأبي داود (¬٤): "فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ، وأكثر ظني أنه أبو سعيد الخدري: فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل".
وأول حديث عروة هذا قد تقدم في أول كتاب الإحياء من حديث سعيد (¬٥) بن زيد.
وأخرج أبو داود (¬٦) من حديث جعفر بن محمد بن علي عن أبيه الباقر عن سمرة بن جندب: "أنه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومع الرجل أهله، وقال: وكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به الرجل ويشق عليه، فطلب إليه أن يناقله فأبى، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فطلب إليه النبي ﷺ أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: "فهبه لي ولك كذا وكذا" أمرًا رغبه فيه، فأبى، فقال: "أنت مضار"، فقال رسول الله ﷺ للأنصاري: "اذهب فاقلع نخله"". وفي سماع الباقر من سمرة بن جندب نظر، فقد نقل من مولده ووفاة سمرة ما يتعذر معه سماعه (¬٧).
قوله: (فليس له من الزرع شيء) فيه دليل على أن من غصب أرضًا وزرعها كان الزرع للمالك للأرض، وللغاصب ما غرمه في الزرع يسلمه له مالك الأرض.