ضرورة (¬١).
والمراد بقوله: "وله نفقته"، ما أنفقه الغاصب على الزرع من المؤونة في الحرث والسقي وقيمة البذر وغير ذلك.
وقيل: المراد بالنفقة قيمة الزرع، فتقدر قيمته ويسلمها المالك، والظاهر الأوّل.
قوله: (وليس لعرق ظالم حقّ)، قد تقدم ضبطه وتفسيره في أول كتاب الإحياء (¬٢).
قوله: (وأمر صاحب النخل) إلخ، فيه دليل على أنه [يجوز] (¬٣) الحكم على من غرس في أرض غيره غروسًا بغير إذنه بقطعها.
قال ابن رشد في النهاية (¬٤): أجمع العلماء على أن من غرس نخلًا أو ثمرًا وبالجملة نباتًا في غير أرضه أنه يؤمر بالقلع، ثم قال: إلا ما روي عن مالك في المشهور أن من زرع فله زرعه وكان على الزارع كراء الأرض، وقد روي عنه ما يشبه قول الجمهور، ثم قال: وفرّق قوم بين الزرع والثمار … إلى آخر كلامه.
قوله: (عُمّ) بضم المهملة وتشديد الميم جمع عميمة: وهي الطويلة (¬٥). وفي القاموس (¬٦) ما يدل على أنه يجوز فتح أوله؛ لأنه قال بعد تفسيره بالنخل الطويل: ويضمّ.
[الباب الرابع] باب ما جاءَ فيمن غَصَبَ شاةً فذبَحَها وَشَوَاها أو طَبَخَها
١١/ ٢٤٣٤ - (عَنْ عاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ أن رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ أخْبَرَهُ قَالَ: