الحديث الأول لفظه في البخاري (¬١): "إن رسول الله ﷺ كانَ عندَ بعضِ نسائِهِ، فأرسلَتْ إحْدَى أمهاتِ المؤمنينَ مع خادم لها بقصْعَةٍ فيها طعامٌ، فضربتْ بيدِها فكسرتِ القصعَة، فضمَّها وجعلَ فيها الطَّعامَ وقالَ: "كُلُوا"، ودفع القصعة الصحيحة للرسول وحبس المكسورة"، هذا أحد ألفاظ البخاري.
وله (¬٢) ألفاظ أخر، وليس فيه تسمية الضارِبة، وهو عائشة كما وقع في رواية الترمذي (¬٣) [التي] (¬٤) ذكرها المصنف.
والحديث الثاني في إسناده أَفْلت بنُ خليفة أبو حسان. ويقال: فُلَيْت العامري. قال الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا. وقال أبو حاتم الرازي (¬٥): شيخ.
وقال الخطابي (¬٦): في إسناد الحديث مقال.
وقال في الفتح (¬٧): إن إسناده حسن.
قوله: (بعض أزواج النبي) هي زينب بنت جحش، كما رواه ابن حزم في المحلَّى (¬٨) عن أنس، ووقع قريب من ذلك لعائشة مع أم سلمة، كما روى النسائي (¬٩) عنها: "أنها أتت إلى النبي ﷺ بطعام في صحفة، فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فِهْر (¬١٠)، ففلقت به الصحفة … " الحديث.
والرواية المذكورة في الباب عن عائشة (¬١١) تشعر بأنه قد وقع لها مثل ذلك مع صفّية.
وقد روى الدارقطني (¬١٢) عن أنس من طريق عمران بن خالد نحو ذلك قال