عمران: أكثر ظني أنها حفصة؛ يعني التي كسرت عائشة صحفتها.
قال في الفتح (¬١): ولم يصب عمران في ظنه أنها حفصة بل هي أم سلمة، ثم قال: نعم؛ وقعت القصة لحفصة أيضًا، وذلك فيما رواه ابن أبي شيبة (¬٢) وابن ماجه (¬٣) من طريق رجل من بني سواءة غير مسمى عن عائشة قال: "كان رسول الله ﷺ مع أصحابه، فصنعت له طعامًا وصنعت له حفصة طعامًا فسبقتني، فقلت للجارية: انطلقي فأكفئي قصعتها، فاكفأتها فانكسرت وانتشر الطعام، فجمعه على النطع فأكلوه، ثم بعث بقصعتي إلى حفصة فقال: خذوا ظرفًا مكان ظرفكم"، وبقية رجاله ثقات.
قال الحافظ (¬٤): وتحرّر من ذلك أن المراد بمن أبهم في حديث الباب هي زينب لمجيء الحديث من مخرِّجه وهو حميد عن أنس وما عدا ذلك فقصص أخرى [لا تليق] (¬٥) بمن تحقق أن يقول في مثل هذا قيل: المرسلة فلانة، وقيل: فلانة من غير تحرير.
قوله: (إناء بإناء) فيه دليل على أن القيمي يُضْمَن بمثله، ولا يضمن بالقيمة إلا عند عدم المثل، ويؤيده ما في رواية البخاري (¬٦) المتقدمة بلفظ: "ودفع القصعة الصحيحة للرسول"، وبه احتج الشافعي (¬٧) والكوفيون (¬٨).