شاءَ تَرَكَ، فإنْ باعَهُ وَلمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أحَق بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬١) وَالنَّسائيُّ (¬٢) وأبُو دَاوُدَ) (¬٣). [صحيح]
حديث أبي هريرة رجال إسناده ثقات.
قوله: (قضى بالشفعة) قال في الفتح (¬٤): الشُفْعة بضم المعجم وسكون الفاء وغلط من حركها وهي مأخوذة لغة (¬٥) من الشفع: وهو الزوج.
وقيل: من الزيادة (¬٦).
وقيل: من الإعانة (¬٧).
وفي الشرع (¬٨): انتقال حصة شريك إلى شريك كانت انتقلت إلى أجنبي بمثل العوض المسمى، ولم يختلف العلماء في مشروعيتها إلا ما نقل عن أبي بكر الأصم من إنكارها (¬٩). اهـ.
قوله: (في كل ما لم يقسم) ظاهر هذا العموم ثبوت الشفعة في جميع الأشياء، وإنه لا فرق بين الحيوان والجماد المنقول وغيره.
وقد ذهب إلى ذلك العترة (¬١٠) ومالك (¬١١) وأبو حنيفة (¬١٢) وأصحابه، وسيأتي تفصيل الخلاف في ذلك.