وقد أخرج الطبراني في الصغير (¬١) والأوسط (¬٢) عن جابر أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: "الصبي على شفعته حتى يدرك، فإذا أدرك فإن شاء أخذ وإن شاء ترك"، وفي إسناده عبد الله بن [بزيع (¬٣)] (¬٤).
قوله: (وإن كان غائبًا) فيه دليل على أن شفعة الغائب لا تبطل وإن تراخى، وظاهره أنه لا يجب عليه السير متى بلغه للطلب أو البعث برسول كما قال مالك (¬٥)، وعند الهادوية (¬٦) أنه يجب عليه ذلك إذا كان مسافة غيبته ثلاثة أيام فما دونها، وإن كانت المسافة فوق ذلك لم يجب.
قوله: (إذا كان طريقهما واحدًا) فيه دليل على أن الجوار بمجرده لا تثبت به الشفعة، بل لا بد معه من اتحاد الطريق، ويؤيد هذا الاعتبار قوله في حديث جابر (¬٧) وأبي هريرة (¬٨) المتقدمين: "فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة". وقد أسلفنا الكلام على الشفعة بمجرد الجوار.
فائدة: من الأحاديث الواردة في الشفعة حديث ابن عمر عند ابن ماجه (¬٩)
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 11، ص 130 (SanadKitab #1218, hlm. urut 5150)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.