والبزار (¬١) بلفظ: "لا شفعة لغائب ولا لصغير، والشفعة كحل عقال"، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وله مناكير كثيرة.
وقال الحافظ (¬٢): إن إسناده ضعيف جدًّا، وضعفه ابن عدي (¬٣).
وقال ابن حبان (¬٤): لا أصل له. وقال أبو زرعة: منكر. وقال البيهقي: ليس بثابت.
وروى هذا الحديث ابن حزم (¬٥) عن ابن عمر أيضًا بلفظ: "الشفعة كحل العقال، فإن قيدها مكانه ثبت حقه وإلا فاللوم عليه"، وذكره عبد الحق في الأحكام (¬٦) عنه. وتعقبه ابن القطان (¬٧) بأنه لم يروه في المحلى، ولعله في غير المحلى.
وأخرج عبد الرزاق (¬٨) من قول شريح: إنما الشفعة لمن واثبها، وذكره قاسم بن ثابت في دلائله، ورواه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والماوردي (¬٩) بلا إسناد بلفظ: "الشفعة لمن واثبها"، أي بادر إليها، ويروى: "الشفعة كنشط عقال".