وروى البيهقي (¬١) من طريق ابن وهب عن مالك وغيره عن ابن شهاب.
وعن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم بن محمد نحوه.
قوله: (بمال من البحرين)، روى ابن أبي شيبة (¬٢) من طريق حميد بن هلال مرسلًا أنه كان مائة ألف، وأنه أرسل به العلاء الحضرمي من خراج البحرين، قال: وهو أول خراج حمل إلى النبي ﷺ.
وروى البخاري (¬٣) في المغازي من حديث عمرو بن عوف: "أن النبي ﷺ صالح أهل البحرين وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي، وبعث أبا عبيدة بن الجراح إليهم، فقدم أبو عبيدة بمال، فسمعت الأنصار بقدومه … " الحديث.
فيستفاد منه تعيين الآتي بالمال، لكن في كتاب الردة للواقدي أن رسول العلاء بن الحضرمي بالمال هو العلاء بن حارثة الثقفي، فلعله كان رفيق أبي عبيدة.
وأما حديث جابر: "أن النبي ﷺ قال له: لو قد جاء مال البحرين أعطيتك"، وفيه: "فلم يقدم مالك البحرين حتى مات النَّبيُّ ﷺ … " الحديث (¬٤)، فهو صحيح.
والمراد به أنه لم يقدم في السنة التي مات فيها النبي ﷺ؛ لأنه كان مال خراج أو جزية، فكان يقدم في كل سنة.
قوله: (انثروه) أي: صبُّوه.
قوله: (وفادية عقيلًا) أي: ابن أبي طالب، وكان أسر مع عمه العباس في غزوة بدر، ويقال: إنه أسر معهما الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وأن العباس افتداه أيضًا، وقد ذكر ابن إسحاق (¬٥) كيفية ذلك.
قوله: (فحثى) بمهملة ثم مثلثة مفتوحة، والضمير في ثوبه يعود على العباس.